عزوز أمينة, أستاذ محاضر "ب"
برنامج هذا الماستر يهدف إلى تعريف طلبة اللغة الإنجليزية بالبحث العلمي في ميدان الحضارات والآداب البريطانية والأمريكية. كما يسعى إلى تكوين أساتذة اللغة الإنجليزية في التعليم الثانوي، بل وحتى في المستوى الجامعي، سواء في أقسام اللغة الإنجليزية أو في أقسام التاريخ أو الأدب. ولتحقيق ذلك، يتضمن المنهاج تعليماً معمقاً لتاريخ إنجلترا وبريطانيا العظمى، وتاريخ الأدب البريطاني، وتاريخ مستعمراتها والكومنولث، وأخيراً تاريخ علاقاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية. كل ذلك يسهم في إتقان اللغة وتطوير التخصص.
المعارف المنتظر اكتسابها في هذا البرنامج تشمل التمييز بين مختلف المراحل التاريخية لإنجلترا ثم بريطانيا العظمى، إضافة إلى تحليل مختلف الأحداث التاريخية التي ساهمت في تطورها، ابتداءً من الوجود الروماني وصولاً إلى العصر الحاضر. كما تشمل إتقان المفاهيم والأيديولوجيات والنظريات والأفكار والحركات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي أسهمت في تشكيل مسار تطور المملكة.
وبناءً على ذلك، يفتح هذا البرنامج أمام الطلبة عدة آفاق، مثل البحث العلمي (الدكتوراه)، والتعليم، والاتصال، والترجمة.
يهدف هذا البرنامج الماستر إلى تمكين الطلبة من:
- إثراء وتطوير المعارف التي اكتسبوها سابقاً خلال دراستهم الجامعية الأولى في ميدان الحضارتين البريطانية والأمريكية، من خلال دراسة التاريخ والأدب، وكذلك تنمية مهاراتهم اللغوية في اللغة الإنجليزية.
- تعلم كيفية القيام بالبحث العلمي في مجالي الحضارة والأدب، خصوصاً في ميدان التاريخ (كتابة المذكرات والأطروحات(.
أما بالنسبة لمواصفات خريج هذا البرنامج، فيُنتظر منه أن يكون قادراً على:
- تحليل أي حدث تاريخي مرتبط ببريطانيا العظمى والولايات المتحدة الأمريكية باستخدام مختلف المقاربات المدروسة، مع القدرة على ربط هذا التحليل بمجالات أخرى مثل اللسانيات والأدب والفنون وغيرها.
• بلوغ مستوى عالٍ من إتقان اللغة الإنجليزية، كتابةً ومحادثةً، بما يؤهله لمتابعة مسارات مهنية في البحث العلمي، أو التدريس في التعليم الثانوي وحتى الجامعي، أو الترجمة، أو الصحافة.
يتيح المركز الجامعي لمغنية إمكانية الالتحاق بعروضه التكوينية في طور الليسانس لمختلف الفئات من الطلبة الجزائريين والأجانب، وفقاً للشروط والترتيبات التنظيمية المعمول بها:
- حاملو شهادة البكالوريا الجدد: يتيح المركز الجامعي لمغنية للطلبة الجدد الحائزين على شهادة الباكالوريا (أو شهادة معادلة) إمكانية الالتحاق بعروضه التكوينية وفق الشروط والإجراءات التي تراجعها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجزائرية في كل سنة.
- حاملو الشهادات الجامعية (نظام كلاسيكي)
يفتح التكوين للمترشحين الراغبين في مواصلة مسارهم الدراسي أو التخصص، حسب المقاعد البيداغوجية المتاحة والشروط المسطرّة من قبل الوزارة الوصية. ويشمل ذلك:
- الحاصلون على شهادة الليسانس (نظام كلاسيكي).
- الحاصلون على شهادة الدراسات المعمقة (بكالوريا + 3 سنوات نظام كلاسيكي).
- الترشح لشهادة ثانية
يمكن للطلبة الحاصلين على شهادة جامعية سابقة التقدم للتسجيل من أجل التحضير لشهادة جامعية ثانية، وذلك حسب المقاعد البيداغوجية المتاحة والشروط المسطرّة من قبل الوزارة الوصية.
- الطلبة الأجانب (برنامج "أدرس في الجزائر")
يرحب المركز الجامعي لمغنية بالطلبة الأجانب الراغبين في مزاولة دراستهم، وفق الضوابط التالية:
- أن يكون المترشح حاصلاً على شهادة البكالوريا أو ما يعادلها.
- التسجيل يتم عبر المنصة الإلكترونية الخاصة بنظام "أدرس في الجزائر" (Study in Algeria).
- يشترط الحصول المسبق على شهادة المعادلة الصادرة عن مصالح وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجزائرية.
ملاحظات هامة حول رسوم التكوين:
- التكوين المجاني: يستفيد من مجانية التعليم الطلبة الجزائريون المقيمون، وكذلك الطلبة الأجانب الحاصلون على منحة دراسية رسمية ممنوحة من طرف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجزائرية.
- التكوين بمقابل: بالنسبة للطلبة الأجانب الوافدين في إطار برنامج "أدرس في الجزائر" (خارج المنح الوزارية)، يتعين عليهم دفع أقساط سنوية تغطي تكاليف (التكوين، الإقامة، والإطعام)، والتي يتم تحديد قيمتها دورياً بموجب القرارات التنظيمية.
برنامج الماستر في الأدب والحضارة يمتد على مدى سنتين أكاديميتين (M1) و (M2)، وفقاً لنظام ل.م.د (ليسانس – ماستر – دكتوراه). صُمّم البرنامج لتزويد الطلبة بمعرفة نظرية متقدمة وتكوين منهجي في مجالي الأدب والحضارة البريطانية والأمريكية. ويركز على دراسة التيارات الأدبية، والسياقات الثقافية، والتطورات التاريخية، مع تمكين الطلبة من مهارات قوية في الكتابة الأكاديمية والبحث العلمي. كما يتيح للطلبة التخصص بحسب اهتماماتهم الأكاديمية والمهنية، مما يهيئهم لمسارات مهنية في البحث، والتدريس، والدراسات الثقافية، ومجالات ذات صلة.
**السنة الأولى (M1):**
توفّر السنة الأولى مقررات أساسية مشتركة تضمن لجميع الطلبة تكويناً متيناً في دراسة الأدب والحضارة. ويتضمن البرنامج الوحدات التالية:
- الأدب البريطاني
- الأدب الأمريكي
- الحضارة البريطانية
- الحضارة الأمريكية
- نظرية الأدب والنقد
- منهجية البحث العلمي
تركّز هذه السنة على تنمية المهارات النقدية والتحليلية والبحثية من خلال الدروس النظرية، والندوات، ومشاريع البحث الموجّهة. وتهدف إلى تعزيز قدرة الطلبة على التعامل مع النصوص الأدبية، والسياقات الثقافية، والأطر النظرية، إلى جانب تحسين مهاراتهم في الكتابة الأكاديمية والكفاءات المنهجية. وفي نهاية السنة الأولى، يجب على الطلبة المصادقة على جميع أرصدتهم للانتقال إلى السنة الثانية (M2).
**السنة الثانية (M2):**
في السنة الثانية، يبني الطلبة على أسس السنة الأولى ويتابعون مساراً تخصصياً وفقاً لتوجههم الأكاديمي وأهدافهم المهنية. وتشمل مجالات التخصص الممكنة (حسب عروض المؤسسة):
- الأدب والحضارة البريطانية
- الأدب والحضارة الأمريكية
- الأدب المقارن والدراسات الثقافية
- الآداب والحضارات ما بعد الاستعمار
- الجندر والأدب
- نظرية الأدب والمقاربات النقدية
- السرد وتحليل الخطاب
**تنظيم البرنامج**
يعتمد البرنامج هيكلة فصلية (أربعة فصول على مدى سنتين(
- يتكوّن كل فصل دراسي من وحدات تعليمية : أساسية، منهجية، متخصصة، وتطبيقية.
- يعتمد التقييم على المتابعة المستمرة ويشمل الامتحانات، والعروض الشفوية، والبحوث، وتقييم المشاريع.
- تُمنح الشهادة النهائية بعد استيفاء جميع المتطلبات الأكاديمية والدفاع عن مذكرة الماستر.
يهدف برنامج الماستر في الأدب والحضارة إلى تزويد الطلبة بمعرفة متقدمة ومتكاملة في المجالات الأساسية للأدبين والحضارتين البريطانية والأمريكية. ويركّز على التفاعل بين النصوص الأدبية، والسياقات التاريخية، والأطر الثقافية، والنظريات النقدية، مرتكزاً على البحوث المعاصرة في العلوم الإنسانية.
المعارف الأساسية تشمل:
- الأدب البريطاني والأمريكي: دراسة معمقة لأهم الكتّاب، والتيارات، والأنواع، والفترات الأدبية ابتداءً من عصر النهضة وصولاً إلى الكتابة المعاصرة.
- الحضارة البريطانية والأمريكية: استكشاف التطورات التاريخية والسياسية والاجتماعية والثقافية التي شكّلت العالم الناطق بالإنجليزية.
- نظرية الأدب والنقد: إتقان المناهج النقدية الكلاسيكية والحديثة، بما في ذلك البنيوية، وما بعد البنيوية، والنسوية، والماركسية، ودراسات ما بعد الاستعمار، والدراسات الثقافية.
- تحليل الخطاب الأدبي: قراءة دقيقة وتفسير للنصوص مع التركيز على الاستراتيجيات السردية، والرمزية، والأساليب البلاغية.
- مناهج البحث: التمكن من مهارات الكتابة الأكاديمية، والتحليل النصي، والمناهج النوعية، والمقاربات البينية في الدراسات الأدبية والثقافية.
يعزز هذا البرنامج مقاربة علمية دقيقة ومتكاملة، تجمع بين العمق النظري والدقة المنهجية. كما يُكوّن الطلبة على تحليل الظواهر الأدبية والثقافية تحليلاً نقدياً، وتطبيق معارفهم في البحث الأكاديمي أو في السياقات المهنية مثل التعليم، والتسيير الثقافي، والنشر، والإعلام، ومؤسسات البحث العلمي.
بنهاية الفصول الأربعة لبرنامج الماستر في الأدب والحضارة، يكون الطلبة قد طوروا كفاءات متقدمة ومتخصصة في المجالات التالية:
- الخبرة الأدبية والثقافية المتخصصة: إتقان النظريات والتيارات والمناهج الأساسية في الأدبين والحضارتين البريطانية والأمريكية، مع القدرة على وضع النصوص والظواهر الثقافية في سياقاتها التاريخية والسياسية والاجتماعية.
- التفكير التحليلي والنقدي: القدرة على القيام بقراءات دقيقة وتفسير النصوص الأدبية والثقافية باستخدام مقاربات نقدية متنوعة (مثل البنيوية، ودراسات ما بعد الاستعمار، والنسوية، والماركسية، والدراسات الثقافية) ، وتقييم النقاشات الراهنة في البحث الأدبي والثقافي.
- الكفاءة البحثية: التمكن من تصميم وإنجاز مشاريع بحثية مستقلة، بما في ذلك صياغة إشكاليات بحثية، وتطبيق المناهج الملائمة، والتعامل مع المصادر الأساسية والثانوية، وعرض النتائج وفق الصيغ الأكاديمية.
- الصرامة المنهجية: إتقان مهارات تحليل النصوص الأدبية، وتحليل الخطاب، والبحث الأرشيفي، والمقاربات البينية التي تربط الأدب بالتاريخ، والفلسفة، والسياسة، والدراسات الثقافية.
- التواصل الأكاديمي والمهني: تنمية قدرات قوية في التعبير الكتابي والشفوي ضمن السياقات الأكاديمية، بما في ذلك كتابة المذكرات والأطروحات، وتقديم العروض البحثية، وبناء الحجج العلمية، باللغات الفرنسية والعربية ولغة أجنبية واحدة على الأقل (عادةً الإنجليزية(.
• التطبيق البيني: القدرة على توظيف المعارف الأدبية والثقافية في مجالات واقعية مثل التعليم، والتراث الثقافي، والنشر، والترجمة، والإعلام، والاتصال، والتسيير الثقافي.
تُعد التربصات والمشاريع المؤطرة في السنة الثالثة ليسانس والسنة الثانية ماستر، محطة إلزامية تهدف إلى ردم الفجوة بين النظرية والتطبيق. يكتسب الطالب من خلالها مهارات تطبيقية ومعارف معمقة عبر تجسيد المناهج العلمية في بيئة العمل، وتطوير كفاءات مهنية كحل المشكلات الواقعية وإدارة المشاريع بفعالية.
كما تساهم هذه التجربة في صقل المهارات السلوكية، مثل التواصل الفعال والعمل الجماعي تحت إشراف أكاديمي ومهني متخصص. كما أنها فرصة محورية لتمكين الطالب من بناء شبكة علاقات مهنية، وتعزيز استقلاليته، مما يضمن له انتقالاً سلساً وجاهزية عالية للاندماج في سوق الشغل.
الآفاق المهنية على المستويين الجهوي والوطني لخريجي البرنامج:
- أستاذ لغة إنجليزية في التعليم الثانوي
- أستاذ مؤقت في الجامعة: أقسام اللغة الإنجليزية والتاريخ
- صحفي: في الصحافة المكتوبة / الإذاعة / التلفزيون
- قطاع الثقافة والسياحة
• مسؤول اتصال في مختلف المؤسسات
يفتح هذا التكوين آفاقاً واسعة للطلبة الراغبين في تعميق مسارهم الأكاديمي، حيث تتيح شهادة الماستر لمحصل عليها الفرص التالية:
- الدراسات العليا في الجزائر (الدكتوراه)
يسمح مشروع التكوين الحالي بالمشاركة في المسابقات الوطنية المؤهلة لبرامج التكوين في طور الدكتوراه التي تقدمها المؤسسات الجامعية الجزائرية، سواء في التخصص الأصلي (اقتصاد وتسيير المؤسسات) أو في تخصصات أخرى ضمن نفس الشعبة.
- الحركية الدولية والمنح الدراسية
يمكن للطلبة المتميزين الطموح في مواصلة دراساتهم العليا في جامعات أجنبية مرموقة، وذلك عبر مسارين:
- المنح الرسمية: في إطار برامج التعاون الدولي والمنح الدراسية التي تبرمها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجزائرية مع الدول الشريكة.
- الترشح الفردي: يمتلك الطالب الأهلية للتسجيل المباشر في الجامعات الدولية، وفقاً للمعايير والشروط الأكاديمية التي تحددها تلك المؤسسات التعليمية في الخارج.
يُشكل نادي البحث عن الوظيفة (Job Club) بالمركز الجامعي لمغنية الفضاء التفاعلي الأول لإعداد الطلبة لدخول معترك الحياة العملية. يتجاوز دوره الجانب الأكاديمي ليركز على التمكين المهني من خلال تدريبات مكثفة على تقنيات التسويق الشخصي، كتابة السيرة الذاتية الاحترافية، واجتياز المقابلات الوظيفية بثقة.
يُعد النادي جسرًا حقيقيًا يربط الخريج بسوق الشغل، حيث يمنحه الأدوات اللازمة لاستكشاف الفرص وبناء شبكة علاقات مهنية، مما يقلص فجوة البطالة ويضمن انتقالاً سريعاً وناجحاً من مقاعد الدراسة إلى المسارات المهنية الواعدة.
يُعد المركز الجامعي لمغنية بيئة خصبة للابتكار، حيث تكاتفت جهوده لإنشاء منظومة متكاملة لدعم الفكر المقاولاتي، تتقدمها حاضنة الأعمال الجامعية التي تعمل على مرافقة أصحاب الأفكار المبتكرة والمشاريع الناشئة من مرحلة "الفكرة" إلى "التجسيد"، عبر توفير التأطير النوعي والاستشارات المتخصصة للحصول على وسم "مشروع مبتكر" (Label).
وإلى جانبها، يبرز مركز تطوير ريادة الأعمال (CDE) كحلقة وصل استراتيجية لتنمية المهارات المقاولاتية لدى الطلبة، بالشراكة مع الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية (NESDA)، حيث يركز على التدريب العملي والمرافقة التقنية. كما يضم المركز مركز دعم التكنولوجيا والابتكار (CATI) الذي يسهر على حماية الملكية الفكرية وبراءات الاختراع.
تتكامل هذه الهيئات لتشكل جسراً يربط الجامعة بالوسط الاقتصادي، محولةً بذلك المشاريع الأكاديمية إلى مؤسسات اقتصادية واعدة تساهم في التنمية المحلية والوطنية، مما يجعل من المركز الجامعي لمغنية قطباً حقيقياً لصناعة رواد أعمال الغد.
